27.04.2026 نشرة GOLD TAKAS اليومية

أسبوع الفيدرالي في ظل هرمز
بدأت المعادن الثمينة الأسبوع على نبرة غير واضحة. وفق آخر التسعير، يُتداول الذهب عند 4,714 دولاراً للأوقية بارتفاع 0.11%؛ والفضة عند 75.90 دولاراً للأوقية بارتفاع 0.33%؛ والبلاتين عند 2,023 دولاراً للأوقية بارتفاع 0.46%؛ فيما تراجع البلاديوم 0.91% إلى 1,492 دولاراً للأوقية. أما نسبة الذهب إلى الفضة فقد انخفضت 0.16% إلى 62.08. ويبقى تركيز السوق الرئيسي منصبّاً على الجبهة الأمريكية الإيرانية. فالمقترح الإيراني الجديد، الذي أُفيد بأنه سُلّم عبر وسطاء باكستانيين، منح الأسواق متنفساً قصير الأجل. ويقضي المقترح بإعادة فتح مضيق هرمز أولاً، ثم التحرك نحو إنهاء الحرب أو وقف إطلاق نار طويل الأمد، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. هذه الصورة تقول للسوق إن «هناك مجالاً لحل»، لكنها لم تصل بعد إلى نقطة «تم التوصل إلى اتفاق». وبالنسبة للولايات المتحدة، يبقى هرمز والحصار البحري من أهم أدوات الضغط على إيران. لذلك يجد الذهب نفسه محاصراً بين قوتين متعاكستين.
 
فضعف الدولار والمخاطر الجيوسياسية يدعمان الأسعار، في حين أن الضغط التضخمي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة يقوّي التوقعات بأن الفيدرالي قد يبقى أكثر حذراً تجاه خفض الفائدة. وهذا بدوره يحدّ من قدرة الذهب على الصعود. وسيكون الفيدرالي المحور الأهم هذا الأسبوع. وفي الواقع، من المرجح أن تركّز الأسواق على كيفية تقييم الفيدرالي لارتفاع أسعار النفط أكثر من تركيزها على قرار الفائدة نفسه. فإذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة بسبب الحرب مع إيران، فقد يدفع ذلك التضخم إلى الصعود مجدداً. وإذا شدّد باول على هذا الخطر بقوة، فقد يُفسَّر ذلك كإشارة إلى أن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة، وهو ما قد يخلق ضغطاً على الذهب.
 
أما على صعيد الفضة، فتبدو الصورة أكثر حيوية مقارنة بالذهب. فقد جاءت واردات الصين من الفضة في مارس أعلى من متوسط السنوات العشر الماضية. ووراء هذا الطلب القوي على الاستيراد يقف مستثمرو التجزئة الذين يتجهون إلى سبائك الفضة الصغيرة كبديل عن الذهب المرتفع الثمن، إضافة إلى تسريع منتجي الطاقة الشمسية الصينيين لإنتاجهم قبل إلغاء الحوافز الضريبية على التصدير. وتعزّز هذه البيانات سردية الشحّ المادي في سوق الفضة.
 
إذاً، ما الذي سيحدد اتجاه الذهب هذا الأسبوع: الطلب على الملاذ الآمن، أم رسالة الفيدرالي بشأن التضخم؟