11.05.2026 نشرة GOLD TAKAS اليومية

هرمز يسخن والذهب يبرد
طبعت التوترات الجيوسياسية حول إيران وارتفاع أسعار النفط أول أيام التداول من الأسبوع في الأسواق العالمية، فيما أظهرت المعادن الثمينة حركة سعرية متباينة. فوصف ترامب للرد الإيراني الأخير بأنه «غير مقبول» أضعف التوقعات بحل دبلوماسي سريع. كما أن استمرار المخاطر حول مضيق هرمز أحيا المخاوف في أسواق الطاقة. وارتفاع أسعار النفط يزيد التوقعات بأن التضخم العالمي قد يعاود التسارع وأن البنوك المركزية قد تبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول. لهذا السبب، ورغم التوتر الجيوسياسي، يجد الذهب صعوبة في الإفلات من ضغط الفائدة وقوة الدولار. ويُتداول الذهب الفوري قرب 4,666 دولاراً بانخفاض نحو 0.99%.
 
وستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل يوم الثلاثاء، وبيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، وأرقام مبيعات التجزئة يوم الخميس، حاسمة بالنسبة للذهب لتحديد وجهته التالية. فمجموعة بيانات أقوى من المتوقع قد تعزّز سردية «الفائدة الأعلى لفترة أطول» وتزيد الضغط على الذهب. أما البيانات الأضعف فقد تمنح الذهب متنفساً عبر خفض توقعات الفائدة والدولار.
 
أما الفضة فتُظهر صورة أكثر صلابة. إذ تُتداول قرب 80.23 دولاراً بانخفاض 0.09% فقط. ويُظهر هذا التراجع المحدود مقارنة بالذهب أن الفضة تجد دعماً أيضاً من صفتها كمعدن صناعي.
 
في المقابل، يُظهر البلاتين والبلاديوم أداءً أضعف. فالبلاتين يُتداول عند 2,026 دولاراً بانخفاض 1.41%، والبلاديوم عند 1,466 دولاراً بانخفاض 1.82%. ويشير تراجع هذين المعدنين إلى أن الأسواق ما زالت تسعّر الطلب الصناعي بحذر أكبر.
 
والسؤال الرئيسي اليوم هو: هل ستدفع توترات إيران أسعار النفط إلى مستويات أعلى، أم ستتدخل الدبلوماسية وتخفف الضغط عن المعادن الثمينة؟ الإجابة ليست واضحة حتى الآن.
 
لكن التسعير الحالي يخبرنا بأمر واحد: منذ أسابيع، يسعّر الذهب الفائدة لا الحرب، بينما تحاول الفضة الصمود رغم ضغط الفائدة، مدعومةً بعجز المعروض والطلب الصناعي.