حركة خفيفة في المعادن الثمينة
بدأت المعادن الثمينة الأسبوع بنبرة أكثر توازناً وإيجابية بعض الشيء. فقد خفّفت بيانات التوظيف الأمريكية الأضعف التوقعات بأن يتجه الفيدرالي نحو مسار أكثر تشدداً في رفع الفائدة. غير أن اتجاه الدولار الأمريكي يبقى أحد العوامل الرئيسية التي تشكّل تسعير السوق. وفي مشهد السوق اليوم، يُتداول الذهب عند 4,143 دولاراً بارتفاع 0.51%، والفضة عند 61.85 دولاراً بمكسب 1.70%. كما يظهر تعافٍ في معادن مجموعة البلاتين، إذ يُتداول البلاتين قرب 1,637 دولاراً بارتفاع نحو 1.36%، والبلاديوم عند 1,276 دولاراً بصعود 1.50%.
وتداول الذهب في المنطقة الإيجابية عند 4,143 دولاراً يُظهر أن السوق ما زال يمتلك بعض شهية التعافي. لكن الطريق أمام الذهب ليس مفتوحاً بالكامل بعد. فاكتساب الدولار الأمريكي للقوة من وقت لآخر يبقى العامل الرئيسي الذي يحدّ من التحركات الصاعدة. وعلى المدى القصير، قد يستمر التقلب. لكن في الصورة الأكبر، تواصل البنوك المركزية والطلب المادي توفير قاعدة دعم مهمة للأسعار. أما آفاق الفضة فهي أكثر نشاطاً بعض الشيء مقارنة بالذهب.
وتواصل الفضة محاولة الصمود فوق 60 دولاراً. ورغم احتمال ظهور بعض جني الأرباح قبل محضر اجتماع الفيدرالي المقرر نشره في 8 يوليو، فإن تراجع أسعار النفط يخفّف ضغط التضخم ويمنح الفضة دعماً. وهنا تصبح حساسية الفضة مهمة. فمن جهة، تتأثر الفضة بالفيدرالي والدولار الأمريكي تماماً كالذهب. ومن جهة أخرى، وبحكم دورها كمعدن صناعي، فهي أكثر حساسية للتطورات في النمو والتكنولوجيا والكهربة والطاقة. وهذه الطبيعة المزدوجة تجعل حركات سعر الفضة أكثر حدّة من الذهب. ويبدو أن التراجع القوي الذي شهدته الفضة خلال الربع الثاني قد أزاح توقعات الأسعار الثلاثية الأرقام جانباً في الوقت الراهن.
وعلى جانب البلاتين، يُتداول المعدن قرب 1,637 دولاراً بارتفاع نحو 1.36%. كما يواصل البلاديوم يومه في المنطقة الإيجابية. وصعوده 1.50% إلى 1,276 دولاراً يُظهر حدوث شراء ارتدادي في معدن كان تحت الضغط مؤخراً.
فهل هذه الحركة الهادئة في المعادن الثمينة إشارة إلى موجة جديدة، أم مجرد توقف قصير في سوق متقلب؟ في هذه المرحلة، وبدلاً من تحديد اتجاه واضح، يبدو من الأسلم انتظار استقرار الأسعار ووضوح صورة السوق.