04.05.2026 نشرة GOLD TAKAS اليومية

ترقّب الذهب الصامت
يبدو السوق أكثر هدوءاً في الوقت الراهن؛ غير أن وجود هرمز والنفط والفيدرالي على الطاولة في آن واحد يجعل هذا الهدوء غير مطمئن. ووفق آخر التسعير، يُتداول الذهب عند 4,587 دولاراً للأوقية بانخفاض 0.57%؛ والفضة عند 74.63 دولاراً للأوقية بانخفاض 0.89%؛ والبلاتين عند 1,964 دولاراً للأوقية بتراجع 1.21%؛ فيما يتراجع البلاديوم 1.87% إلى 1,498 دولاراً للأوقية.
 
أبقى الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بما يتوافق مع التوقعات. ورغم أن احتمال الدبلوماسية يُطرح على الجبهة الأمريكية الإيرانية، فإن ملف مضيق هرمز لم يُغلق بعد. وقد منح التصريح الأمريكي بدعم مرور السفن المحايدة السوق ارتياحاً قصير الأجل، لكن أي اضطراب ولو طفيف على الأرض قد يعيد الإخلال بالتوازن بأكمله عبر أسعار الطاقة.
 
لم يعد يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن قصير الأجل فحسب، بل يُنظر إليه بصورة متزايدة كأصل موازِن للمحفظة في مواجهة مخاطر العملات والنظام المالي. لذلك يمكن قراءة تراجع اليوم على أنه تعديل مراكز قصير الأجل أكثر منه انكساراً في الصورة العامة. أما بالنسبة للفضة فالصورة أكثر قابلية للنقاش. فمع بقاء الأسعار مرتفعة، قد يتباطأ الطلب في بعض القطاعات الصناعية. لكن هذا لا يعني أن الفضة تقف على أرض هشّة، إذ يبقى السوق المادي مشدوداً. وتظل المخزونات المتراجعة والطلب الصيني والاستثمارات في الطاقة الشمسية والتكنولوجيا العوامل الرئيسية الداعمة للفضة.
 
وعلى صعيد البلاتين والبلاديوم، ورغم تراجع اليوم، تبقى سردية العرض قوية. أما آفاق البلاديوم فهي أكثر تعرضاً للضغط. غير أن قيود العرض والتجارة المرتبطة بروسيا تحول دون تجاهل البلاديوم تماماً كمعدن.
 
تتراجع المعادن الثمينة اليوم، لكن سبب هذا التراجع ليس أن «المخاطر العالمية قد خفّت ولم تعد هناك حاجة إلى ملاذات آمنة». ما يحدث هو التالي: على المدى القصير، يرى السوق فرص عائد أسرع في فئات أصول أخرى مثل الأسهم والدولار وعوائد السندات أو العملات المشفّرة. لذلك يبتعد المستثمرون مؤقتاً عن الملاذات الآمنة كالذهب والفضة ويتحولون نحو أصول تبدو أكثر مخاطرة أو أكثر جاذبية من حيث العائد. بعبارة أخرى، التراجع ليس ناتجاً عن اختفاء الطلب على الملاذ الآمن تماماً، بل هو أقرب إلى دوران مؤقت لرأس المال نحو مجالات أخرى، وهو أمر نراه من وقت لآخر. وهذا تمييز مهم. فإذا عاد التوتر إلى السوق عبر المخاطر الجيوسياسية أو عناوين الحرب أو ضبابية الفيدرالي أو حركة مفاجئة وحادة في الدولار أو عوائد الخزانة الأمريكية تُخلّ بشهية المخاطرة أو موجات بيع في أسواق الأسهم، فقد يعود المستثمرون سريعاً إلى الأصول الملاذ.