03.08.2026 نشرة GOLD TAKAS اليومية

حلقة جديدة
بدأت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مؤخراً تبدو أشبه بمسلسل تلفزيوني. ففي يوم يقع هجوم، وفي اليوم التالي تجري محادثات، ثم تظهر تهديدات جديدة. وفي حلقة هذا الأسبوع الجديدة، تصدّرت المشهد تصريحات تشير إلى احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واقتراب الطرفين من اتفاق بشأن مضيق هرمز. ومنح تدفق الأخبار هذا الأسواق بعض المتنفس في أول أيام تداول الأسبوع. غير أنه ما زال لا يوجد سلام دائم. فالأسواق لا تسعّر نهاية الصراع، بل تسعّر احتمال تأجيل التوترات لبعض الوقت.
 
وهذا الفارق مهم بشكل خاص للنفط والمعادن الثمينة. فالتراجع الحاد في أسعار النفط خفّف قليلاً المخاوف بشأن التضخم المدفوع بالطاقة. أما فكرة أن الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول، والتي كانت قد اكتسبت قوة بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة، فقد تراجعت الآن إلى الخلفية.
 
ويُتداول الذهب عند 4,059 دولاراً بارتفاع 0.45%. غير أن حركة الذهب لا يمكن تفسيرها بالتطورات الجيوسياسية وحدها. فالسؤال الرئيسي هو إلى أي مدى ستهدّئ أسعار النفط الأدنى توقعات التضخم وكيف قد يؤثر ذلك في مسار الفائدة لدى الفيدرالي. وبالنسبة للذهب، أصبح مستوى 4,000 دولار عتبة مهمة، إذ يُظهر مقدار ما سعّرته السوق بالفعل من توقعات السياسة النقدية المتشددة. والبقاء فوق هذا المستوى يشير إلى أن المستثمرين لم يتخلوا تماماً عن قصة الذهب طويلة الأجل.
 
وتُتداول الفضة عند 58.04 دولاراً بارتفاع 0.80%. ويُظهر تراجع نسبة الذهب إلى الفضة بمقدار 0.36% أن الفضة تحقق أداءً أفضل من الذهب خلال اليوم. غير أن السؤال الرئيسي بشأن الفضة يبقى كما هو: هل تستطيع اختراق مستوى 60 دولاراً؟ كما تُتابَع عن كثب التطورات الرامية إلى خفض استخدام الفضة في قطاع الطاقة الشمسية، لما قد يكون لها من أثر في توقعات الطلب المستقبلية.
 
ويُتداول البلاتين عند 1,654 دولاراً بارتفاع 0.85%، ليكون المعدن الثمين الأفضل أداءً في اليوم. فتركّز إنتاج البلاتين في عدد محدود من الدول يجعل المعدن أكثر حساسية للمخاطر الجيوسياسية والتشغيلية. ويُتداول البلاديوم عند 1,286 دولاراً بارتفاع 0.48%.
 
في الوقت الراهن، لا تسعّر الأسواق السلام، بل تسعّر احتمال السلام. وأحياناً، في الأسواق المالية، يكون الاحتمال أقوى من الواقع نفسه.